التخطي إلى المحتوى
الارق
الارق
الارق

إنّ الأحداث الحياتية اليوميّة تؤثّر بشكل مباشر وواضح على سبل النوم، فإذا تعرّض الانسان الى كمّ هائل من الضغوطات والمضايقات فإنّ عقله لن يمكّنه من النوم بسهولة.
ولكنّ الأرق والسهر يؤثّران بشكل مباشر في صحّة الانسان وتوازنه الداخلّي، إذ من المفترض أن ينام ما يعادل السبع ساعات يوميّاً ليتمكّن من القيام بعمله ومعاودة نشاطه في اليوم التالي على أكمل وجه ومن دون آثار سلبية.

ولكن أظهرت الدراسات أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الأرق ليلاً الى تزايد مستمرّ، فهم إما لا يشعرون بالنعاس أو يتقلّبون ساعات طويلة قبل الاستسلام لراحة النوم، وإمّا يستيقظون مرّات عدّة خلال نومهم وهذا ما يؤثّر سلباً في نفسيّتهم وبالتالي في إنتاجيتهم داخل المنزل وخارجه.

وبما أنّ مشكلة الأرق والتقلّب قبل الخلود الى النوم باتت تشكّل مشكلة فعلية وحقيقية نظراً لانعكاساتها السلبيّة على نفسيّة المرأة وصحّتها، وبالتالي على دورها داخل المنزل وخارجه، إليك بعض الخطوات التي تساعدك في إتقان “فنّ” النوم والتنعّم بفوائده:

1 – العوارض: إعلمي أنّ الفترة التي تسبق النعاس تدوم حوالى العشر دقائق وبالتالي عليك أن تتنبّهي جيّداً للعوارض المصاحبة لها والتي تتمثّل بـ”ذبول” العينين وإرتخاء الجسم، وبالتالي عليك الشروع الى الفراش مباشرةً إذ يكون جسمك قد تحضّر لهذه المرحلة. أما في حال لم تشعري بأيٍّ من هذه العوارض، ساعدي فكرك على الاسترخاء وجسمك أيضاً وذلك من خلال الحمام الساخن الذي من شأنه أن يجعلك تتحضّرين للنوم والراحة.

2 – القراءة: إذا كنت لا تشعرين بالنعاس إذ يرفضه عقلك ولكن يطلبه جسمك بشدّة، عليك مساعدة عقلك لتقبّله وذلك من خلال اللجوء الى القراءة. حيث أثبت الباحثون بأن القراءة في ساعات متأخّرة من الليل تسرّع النعاس وتساعد العقل على الخلود الى النوم بعد غضون 10 دقائق.

كذلك ينصح الاختصاصيون المرأة بالابتعاد عن ممارسة الرياضة وشرب القهوة والمشروبات الغازية بعد حلول الساعة الثامنة مساءً لأنّها تساهم في الأرق والقلق، وإستبدالها بالشاي المهدئ والذي يرخّي الأعصاب.

3 – علاجات النوم بالألوان والضوء: هل تعلمين أنّه بات بإمكانك الخلود الى النوم بفضل الألوان ورغم الأرق الذي تعانين منه؟ وذلك من خلال علاج جديد يستمدّ الضوء أساساً له، حيث اخترع جهازاً أو آلة لمساعدتك على النوم ليلاً والاستيقاظ باكراً.

ففي الليل يشعّ من هذا الجهاز ألوان خافتة أبرزها الاحمر والأرجواني التي تساعد العقل على الشعور بالنعاس والاستسلام الى النوم، إذ إنّ هذين اللونين يساعدان الجسم على إفراز هورمون الميلاتونين، أما في النهار الباكر فيتغيّر لونه ليصبح أزرق -يوقف إفراز الميلاتونين- ويساعد الجسم على الاستيقاظ بنشاط وحماس.

4 – تمارين الاسترخاء: إنّ نسبة 50% من الأرق واليقظة ناجمان عن القلق والتوتّر ويمنعان العقل والجسم من الخلود الى النوم ولذلك فإنّك تتقلّبين ساعات عديدة في الفراش من دون أن يغمض لك جفن. وبما انّ الأرق والقلق والتقلّب وعدم النوم تؤثّر جميعها في صحّتك وتوازنك النفسي والجسدي بات عليك إيجاد حلّ يساعدك في الاستسلام الى النوم والتنعّم بمنافعه.

ومن الحلول التي يطرحها الاختصاصيون، ممارسة تمارين الاسترخاء قبل 45-30 دقيقة من موعد خلودك الى الفراش، فمن شأن هذه التمارين أن تُخرج الطاقة السلبية من جسمك وعقلك وتطرد التوتّر من عضلك.

5 – حرارة الجسم: لا تخلدي الى النوم وأنت تشعرين بالبرد في يديك ورجليك، لأن حرارة الجسم المنخفضة من شأنها أن تقلق نومك وتؤرقه، لذا إذا شعرت بالبرد إعمدي الى تدفئة جسمك والغرفة وإرتداء مزيد من الملابس، فالعقل لا يستريح إذا كان الجسم يشعر بالبرد.ولذلك ينصح الاختصاصيون المرأة بتوفير جوّ ملائم للنوم من خلال الإضاءة الخافتة والحرارة المقبولة.

• “العقل السليم في الجسم السليم”، هذا المثل الشعبي الذي يردده كثيرون يدلّ على أهميّة التنعّم بصحّة جيّدة من أجل ضمان توازن نفسيّ سليم.
وبما أنّ النوم السليم هو الذي يضمن الحصول على التوازن الجسدي والنفسي عليك عدم إهماله والسعي دائماً الى الحصول على مساحة جيّدة من الراحة.(اليسار حبيب)

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *