التخطي إلى المحتوى
إدمان الهاتف المحمول مرض جديد والضحايا هم من الأطفال بالدرجة الأولى !
إدمان الهاتف المحمول

إدمان الهاتف المحمول – لا أحد يعلم ماذا يحدث الأن، نجد الأطفال والأمهات والشباب كل على حدى، ماسكاً عالمه الصغير (الجوال) بين يديه ينسج واقعه الافتراضي عن طريق التطبيقات التي يحتويها هذا الهاتف سواء تطبيقات الانترنت أو الوسائط المعددة دون علم من أين يبدأ وإلى أين ينتهي هذا الواقع، فقط لمجاراة الحداثة والتطور تقوم الأجيال بتقليد الأخرين دون إدراك الحقائق والنتائج المترتبة.

إدمان الهاتف المحمول.. مرض جديد والضحايا هم من الأطفال بالدرجة الأولى !

إدمان الهاتف المحمول
إدمان الهاتف المحمول

الهاتف المحمول من الضروريات

لا يمكن نكران أن في كل منزل يوجد هاتفيين للأم والأب على الأقل، للتواصل في حالات الضرورة، لكن ما يثير القلق أن هنالك العديد من الأمهات اللواتي لا تستخدمن الهاتف بنفسها بل تقوم بإعطاء الهاتف لأطفالها كي يقللوا من الضجة، معتقدة أنها تقوم بعمل جيد، دون أن تعلم بأن ما تخلفه هذه التكنولوجية أمر خطير خاصة على الأطفال، خطره قد يبدأ بمخالفة أوامرها.

جوائز ترضية

ولا يمكن لوم الأمهات فقط لوجود الهواتف المحمولة مع أطفالهم، بل أيضاَ هنالك أباء يقومون بتقديم هذه التكنولوجيا لأبنائهم كتحفيز للقيام بنشاط معين أو للحصول على أمر ما، فالعديد من الأهالي يشترون الجوالات لأبنائهم كهدايا فكثير ما يرى أن الأهالي يشترون الجوال لطفل بسبب نجاحه بأحد الصفوف ذلك لتحفيزه بأن ما يقوم به جيد وأنه سيحصل على المزيد إذا استمر بذات الوتيرة، وبذلك سيربط الطفل فكرة النجاح بالحصول على هذه التكنولوجيا.

سلبي وإيجابي

لنكن واقعيين هذه التكنولوجيا الحديثة التي أصبحت جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية لديها وجهان الأول إيجابي وذلك لكون هذه التكنولوجيا تساعد الناس على التواصل وتقصير المسافات، كما أنها تساعد على تبادل الوثائق والصور والملفات بما تحتويها من خدمات عديدة لا تعد ولا تحصى وخاصة أن كل يوم لدينا إضافات جديدة على هذه التكنولوجيا، إضافات تسبق سابقتها وتتعداها لأشواط كما أنها تساعد الأطفال عبر التطبيقات والأنترنت على التعلم سواء التعلم الذاتي أو غير ذلك، كما أنها تنمي مهاراته وتساعده بتخطي المحيط المتواجد به لتوسع أفكاره ومجالاته وخياله، لكن كما سبق الذكر أن لهذه التكنولوجيا وجه أخر وهو الوجه السلبي فمع ازدياد أعداد المستخدمين لهذه التكنولوجيا يعتقدون بأنها مواكبة التطور وكلما ظهر إصدار جديد نرى أن الجميع يتسابق للحصول عليه بحجة مواكبة التطور، حتى الأطفال عندما يملون من أجهزتهم يصرون على الجديدة، وإن استخدام الأطفال المتكرر والدائم للهواتف المحمولة جعل هذه الهواتف جزء من حياتهم الشخصية لا تقوم إلا بها.

أوقات غير محددة

ربما استخدام الهاتف النقال يعود بالفائدة على الأطفال لتنمية حواسهم ومدركاتهم ومعارفهم البسيطة عن طريق التطبيقات المختلفة المتعلقة بالتعليم، ولكن الأمر الذي لم ينتبه له أحد أنه كلما ازداد عدد ساعات استخدام الطفل للهاتف المحمول كلما ازداد تمسكه به، فمن لديه طفل يستخدم الهاتف المحمول حاولوا التواصل معه فتجدون بأن الهاتف المحمول امتلك جميع مدركات هذا الطفل وحواسه، وأصبح الهاتف هو العالم الوحيد الذي يشعر بالانتماء له، لذلك فوقت الاستخدام يجب أن يكون محدد وليس عشوائي.

سلاح معاصر

فاليوم هذه التكنولوجيا تمثل سلاح ذو حدين ربما هي مهمة لكونها تسهل عملية الاتصال وتقرب البعيد وتساعد على تبادل البيانات وتقدم خدمات عديدة للأطفال أيضا لكنها خطرة عندما تستملك على كافة الإدراك وتصبح هي الأمر الوحيد الذي يشغل البال، وأصبح الطفل متشوقا لها كمن يتلهف لحبيبه.

فمن يريد معلومة أو كتاب أو أي شيء يتوجه لا إراديا للهاتف المحمول ليبحث عبر تطبيقاته عنها وهذا دليل على أنه أمتلك الوعي واللاوعي للأفراد وأصبح هاجس لا يستطيع الفرد الافتراق عنه.

لكن ما الحل؟! فهذه التكنولوجيا لم تنسِ الأفراد ملمس الورق ورائحة الورود التي خبأها داخل طيات الكتب فقط بل أنسته من هو ومن عالمه وكيف هي الحياة الحقيقية وكيفية التواصل مع الأخرين، ولا بد من التذكير بأن التأثير على الأطفال يكون ضعفب التأثير على الشباب أو الكبار لكون عقل الطفل لا يزال صفحة بيضاء جميع ما يجري حوله يتم طبعه على هذه الصفحة وتذكره و التأثر به، لذلك لا بد من وضع حل وحد لهذه التأثيرات ربما الحلول كثيرة وبسيطة مثل وضع وقت محدد ومعين للاستخدام، لكن المشكلة أين نجد من يساعد على كبح هذه الظاهرة فاليوم لم يعد الهاتف المحمول مجرد اندماج مع الشخصية الحياتية للأفراد والأطفال بل أصبح نوع من أنواع الإدمان الذي لن يستطيع أي أحد من مكافحته إذ لم يكافح من الوقت الحالي.

كانت هذه مقالتنا: إدمان الهاتف المحمول مرض جديد والضحايا هم من الأطفال بالدرجة الأولى !

قدمناها لكم من مدونة عربي تك للأخبار التقنية.

إقرأ أيضاً:  إعادة تنشيط حساب انستغرام | تعرف على الطريقة الصحيحة لتقوم بذلك واستعادة حسابك

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *