تكنولوجيا

محلل الاباحية مهنة جديدة وهذه أسرارها !

حزمة الحلول الدفاعية التي تقدمها مختبرات كاسبرسكي تسمح للوالدين الحدّ من زيارات الأطفال لمواقع معينة ذات محتوى خاص بالبالغين.

حزمة الحلول الدفاعية التي تقدمها مختبرات كاسبرسكي تسمح للوالدين الحدّ من زيارات الأطفال لمواقع معينة ذات محتوى خاص بالبالغين.

إتبعنا على مواقع التواصل 😍👇

ثمة وظيفة على أرض الواقع تنطوي على تصفح الإنترنت بحثاً عن الصور والفيديوهات الإباحية. تُدعى هذه الوظيفة “محلل المحتوى”. وبفضل هذه المعلومات التي يجمعها هؤلاء المحللون، يتمكن برنامج خاص من التعرف على المحتوى المخصص للبالغين في صفحات الانترنت، ومنع وصول الأطفال إليها.

تروي لنا آنا لاركينا، موظفة في مختبرات كاسبرسكي، شركة الأمن المعلوماتي، قصة بداية عملها في تحليل الصور الإباحية وكيف يساهم هذا العمل في حماية الأطفال.

النقد الفني والصور الإباحية

آنا لاركينا، في السادسة والعشرين من عمرها، تعمل في تحليل الصور الإباحية والفيديوهات الجنسية منذ خمس سنوات؛ وهذا عملها الذي تتقاضى مقابله أجراً. بالإضافة إلى محتوى البالغين، قامت بتحليل صور العنف والمواقع التي تروّج لاستخدام المخدرات. وتقول آنا عن عملها: “إذا كان الشخص معرضاً للتدهور الأخلاقي، فمن الأفضل له ألّا يشارك في هذا العمل”.

آنّا، ناقدة أدبية درست في ماربورغ بألمانيا، وفي جامعة موسكو الحكومية أيضاً. كانت تخطط لتصبح مصورة. وبينما كانت في الجامعة، عملت في شركة انترنت كبيرة لتتبّع المحتويات المختلفة. ومن ثم تلقّت عرضاً من شركة مكافحة الفيروسات، مختبرات كاسبرسكي. تقول لاركينا: ” لقد أخبروني على الفور ما الذي يتوجب علي القيام به مع الصور الإباحية. فكرت بالموضوع ومن ثم قررت أنني لا أمانع القيام بذلك. عندما أتحدث مع المرشحين لهذا العمل اليوم، أحذّرهم من طبيعته. الشيء الأهم هو الاستعداد للمشاهدة، ليست الإباحية فحسب، بل العنيفة أيضاً، لأن الإباحية تنطوي عادة على صور مروّعة. أجسادٌ ممزقة، وقسوة. لا زلتُ غير معتادة على هذه المشاهد حتى الآن”. إن الصور الإباحية هي الجزء الأسهل من العمل؛ صور الأجساد أمرٌ طبيعي، ولا يوجد فيها شيء بشعٌ. لكن زملاءها يرتعدون، أحياناً، عندما يمرون أمام شاشة حاسوبها ويسألونها: ” آنا، يا إلهي، كيف تستطيعين مشاهدة ذلك”.تعيد آنّا ما يقولونه ضاحكة.

محتوى خطر حتى في الأخبار

عمل لاركينا، ضروري لإنجاز برنامج “الرقابة الأبوية”، الذي يُعدّ جزءاً من حزمة الحلول الدفاعية التي تقدمها مختبرات كاسبرسكي. حيث تسمح للوالدين الحدّ من زيارات الأطفال لمواقع معينة ذات محتوى خاص بالبالغين. تشرح آنّا شيئا من خصوصية عملها قائلة:” لدينا روبوتات تقوم بتصنيف مواقع الانترنت. ونقوم بتعليم هذه الروبوتات عملها. حيث نزودها بالمعلومات التي أغفلتها ونؤمن لها المعلومات التي لم تتلقاها من قبل، وتتعلم من خلال ذلك، وتبدأ بالعمل بشكل أفضل”. وتستخدم مثالاً من أغنية نرويجية، حيث يوجد شطر في الأغنية يقول: ” لقد قطّعتُ طفلاً ولطختُ جسدي بدمه”. اليوم، يتعرف الروبوت على هذه الأغنية ويحجبها.
هذه الأيام وبدافع الفضول، يقوم كثير من الأطفال باستخدام أجهزة الكمبيوتر المحمولة الخاصة بالوالدين. وعشوائياً، ينقرون الفأرة متنقلين من موقع إلى آخر، وأحياناً يمرون بمواقع غير مناسبة أخلاقياً أو تحوي عروضاً يُشك بها. تقول لاركينا: ” يسهل الوصول إلى المواقع الإباحية، لكن صور الجثث أو العنف يمكن أن توجد حتى في المواقع التي تقدّم الأخبار”. وتتذكر في إحدى المرات أن ابنة أخيها الصغرى مرّت بموقع إحدى القنوات التلفزيونية الروسية الرئيسة، حيث ظهرت صورة جثة في الأخبار. ارتعبت الطفلة وانفجرت في البكاء.

إقرأ ايضاً:  شرح طريقة تعديل مهنة وافد إلكترونيا

لهذا، تعمل آنا لاركينا على تعليم الروبوتات اكتشاف المحتويات الخطرة حتى ضمن برامج الأخبار. ويستطيع الآباء، بالاعتماد على عمر أطفالهم، اتخاذ قرار فيما إذا كانوا سيسمحون لهم مشاهدة فظائع الحياة الحقيقية أو يمنعونهم من رؤية مشاهد الحرب.

كما يستطيعون منعهم من مشاهدة المواقع التي تروّج لاستخدام المخدرات.

وتقول آنا إن أصدقاءها يدركون أهمية عملها. “بالطبع، في البداية كان أصدقائي يسألونني ’آنا! لا بدّ أنك تعرفين أفضل المواقع الإباحية! أعطنا قائمة بها‘ لكنهم هدؤوا لاحقاً، وأصبحوا يرسلون مواقع للتأكد من محتواها. أمي، ليس لديها مشكلة مع عملي حالياً، لكن في السابق، كانت تسألني دائماً  كيف يمكنك القيام بذلك؟ ربما الصور الإباحية، لكن كيف تستطيعين تحمل كل هذا العنف. لكنها استطاعت الآن إدراك أهمية هذا العمل، وهي فخورة بي”.

تعمل آنا اليوم على إطلاق منتَج جديد يتضمن 70 فئة من المحتويات ضمن عشر لغات. وتشرح هذه المحللة قائلة: ” ليس العنف فقط سيكون ممكنا تصفيته، بل العنف الموجّه أيضاً. على سبيل المثال: التطرف والعنصرية واللغة غير الخاضعة للرقابة، والانتحار، والكراهية، والتمييز. كما توسعنا إلى فئات جديدة مثل الصور الإباحية، والقمار عبر الانترنت، والكحول، وغير ذلك. وسيتمكن المستخدمون من اختيار المرشّحات التي يريدون تشغيلها. وقد دُعم هذا المشروع من قبل الشركة التي ترغب في منع موظفيها من استخدام هذه المواقع. وبفضل هذا المشروع، سيكون برنامج المراقبة الأبوي مثالياً”.

ولاركينا مستعدة للاستمرار في عملها في مجال “محتوى البالغين”. وتقول:” أحب عملي، ليس لأني أشاهد الصور الإباحية طوال اليوم، بل لأنني أستطيع امتلاك تأثيرٍ فاعل. يمكنني أن أرى تأثير عملي على أرض الواقع”.

أكتب تعليقك ورأيك