التخطي إلى المحتوى
الصداع
الصداع
الصداع

إنّ الصداع النصفي أو مرض الشقيقة المعروف بالـ Migraine، لا يحدث بسبب أيّ إصابة في الدماغ، مثل الورم والتهاب السحايا، كما يعتقد البعض.

ولمعرفة إذا كنت تعاني هذه المشكلة الصحّية، يجب أن يستوفي الصداع معيارين من بين المعايير الأربعة التالية:

1 – التأثير في نصف الجمجمة.

2 – زيادة حدّته عند القيام بأيّ نشاط بدني.

3 – يكون نابضاً، أي كأنّك تشعر بدقات القلب في الرأس.

4 – تكون شدّته معتدلة إلى حادّة.

وفي بعض الأحيان، يمكن للصداع النصفي أن يكون مترافقاً مع غثيان وتقيؤ وعدم تحمّل الضجيج والضوء إطلاقاً.
العلاجات الطبيعية

قبل اللجوء كحلّ أوّلي إلى الأدوية، توجد طرق متعدّدة وسهلة التطبيق من أجل الوقاية من الصداع النصفي، أبرزها:

– ممارسة الرياضة بانتظام.

– القيام بتمارين الاسترخاء مثل اليوغا.

– الوخز بالإبر.

– التنويم المغناطيسي.

– تدليك الرأس والعنق.

– عدم التدخين.

ولقد تبيّن للعلماء أنّ للشقّ الغذائي أيضاً علاقة مهمّة بالصداع النصفي. إذ أظهرت اﻟﺪراﺳﺎت وﺟﻮد أرﺑﻊ ﻣﻮاد ﻗﺪ ترتبط ارتباطاً وثيقاً باﻟﺼﺪاع، وتحديداً ﻣﺎدة “اﻟتيرامين” اﻟﻤﻮﺟﻮدة ﻓﻲ اﻷﻓﻮﻛﺎ واﻟﻤﻮز واﻷﺳﻤﺎك اﻟﻤﻌﻠﺒﺔ واﻟﺤليب وﻣﺸﺘﻘﺎﺗﻪ واﻟﺒﺎذﻧﺠﺎن واﻟﺒﻄﺎﻃﺎ واﻟﺒﻨﺪورة… ﻣﺎدة “الإﻳﺴﺘﺎمين” اﻟﻤﻮﺟﻮدة ﻓﻲ اﻟبيرة واﻟﻔﺮﻳﺰ واﻟﺴﺒﺎﻧﺦ واﻷﻧﺎﻧﺎس… ﻣﺎدة “اﻟفينيل تيلامين” اﻟﻤﻮﺟﻮدة ﻓﻲ اﻷﺟﺒﺎن اﻟﺼﻔﺮاء واﻟحمضيّات واﻟﻨبيذ اﻷﺣﻤﺮ واﻟﻜﺎﻛﺎو… وأخيراً مادة “اﻟنيترﻳﺖ” اﻟموجودة بنسبة عالية ﻓﻲ اﻟﻠﺤﻮم اﻟﻤﺼﻨﻌﺔ مثل الهوت دوغ والبيبروني…

لكن، لا بدّ من الإشارة إلى أنّه ليس بالضرورة أن يتأثّر جميع مرضى الصداع النصفي بهذه المواد. فالمطلوب منهم هو مراقبة غذائهم والانتباه في حال تكرار الصداع بعد تناول طعام معيّن، والإسراع إلى إلغائه كلّياً من النظام الغذائي.

وفي المقابل لا بدّ من شرب المياه بانتظام وبكميات جيّدة، بما أنّها ترطّب الجسم وتطرد السموم منه. وقد تبيّن أنّ الجفاف يمكن أن يحفّز الصداع النصفي ويزيد من حدّته، خصوصاً إذا ترافق ذلك مع سوء النظام الغذائي. كذلك من المهمّ لفت الانتباه إلى أنّ المستويات المنخفضة من الناقل العصبي “السيروتونين” مرتبطة بالصداع النصفي.

ولتفادي ذلك، لا بدّ من التركيز على الأطعمة التي تحتوي على الحامض الأميني المعروف بالتريبتوفان، والذي يدخل في عملية إنتاج السيروتونين. إنّه متوافر في الحبش والجوز واللوز وبذور السمسم واليقطين والحبوب الكاملة…

العوامل المحفّزة

من ناحية أخرى، تبيّن أنّ بعض العوامل مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتحفيز ظهور الصداع النصفي، وإن لم تكن كلّها لديها التأثير نفسه في جميع المرضى، من بينها: الكحول، التغيّرات الهورمونيّة، التوتر والإجهاد، التقيّد بعادات حياتيّة غير منتظمة، خصوصاً في ما يتعلّق بالنوم…

العلاجات المتوافرة

بعد التأكّد من الإصابة بداء الشقيقة وعدم نفع العلاجات الطبيعية، يكشف الطبيب عن العوامل التي تحفّز الصداع النصفي، ويحدّد بعدها الأدوية المضادة للأوجاع أو أدوية مخصّصة للصداع النصفي، مثل أدوية “التريبتان” (Triptans) التي تُعد الأحدث على الإطلاق.

وقد تبيّن أنه وعند معظم الأشخاص الذين يحصلون على مثل هذه الأدوية، فإنّهم لا يواجهون أيّ آثار سلبيّة جدّية، إلّا أنّها قد تسبّب النعاس. لذلك يجب عدم تناولها في حال القيام بأيّ أعمال تستدعي بلوغ أعلى درجة من الوعي، مثل قيادة السيّارة. كذلك يمكن لـ”التريبتان” أن تسبّب جفاف الفم والدوخة والغثيان.

أمّا وفي حال مواجهة ثلاث نوبات أو أكثر في الشهر، قد يلجأ الطبيب إلى علاجات أكثر تعمّقاً هدفها الحدّ من تكرار الصداع النصفي وخفض تواتر النوبات وشدّتها، وليس الشفاء منها نهائيّاً. ومن بين هذه العلاجات: بعض أنواع الأدوية المضادة للصرع، الأدوية المضادة للاكتئاب ومادة الـ Riboflavine أو الفيتامين B2.

إذا كنت تواجه آلاماً غير محتملة في رأسك، فقد يرجع ذلك إلى أسباب كثيرة لا علاقة لها بالصداع النصفي. كلّ ما عليك القيام به مراقبة نفسك جيداً وتحديد نوع الوجع الذي ينتابك. فإذا تطابق مع المعايير الأربعة المذكورة حاول علاجه بالطرق الطبيعية، وإن لم يُفلح الأمر أسرع إلى طبيبك ليحدّد لك كلّ الخطوات المطلوبة لتحسين حالتك والسيطرة عليها وتقليص نوباتها وشدّتها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *