التخطي إلى المحتوى
دراسة تؤكد: الفراعنة اخترعوا البيرة !
الفراعنة والبيرة
الفراعنة والبيرة
الفراعنة والبيرة

تتسع الرقعة التاريخية والجغرافية لمعرفة مشروب البيرة منذ قدم العصور حتى يومنا هذا، وعلى الرغم من تعاقب الحكام والإمبراطوريات وتغير أنماط الأزياء والأديان إلا أن الناس كانوا يحتسون البيرة في كل زمان ومكان دون أن يهتموا إلى تفاصيل دقيقة حول منشأه ومكتشفه. ربما يكون هذا خطأ شائعاً لأن هذا المشروب يستحق أن يلقى اهتماماً وأن يطلع عشاقه على سيرته الذاتية.

جدير بالذكر أن أول ما تم الحديث عن هذا المشروب كان في العصور القديمة حيث اكتشف العلماء مخطوطة مصنوعة من ورق البردى كتب عليها قصة تحكي كيف أن أب أخذ يوبخ ابنه منذ أكثر من 3000 سنة لأن الأخير أصبح يتواجد بكثرة في مكان يمكن أن يحتسي فيه الإنسان مشروب “الغاغ” وهو أحد أصناف البيرة القديمة.

يشار إلى أن هيرودوت وديدور وكذلك نيستايس وثيوفراستوس كانوا قد كتبوا حول طريقة تحضير البيرة. وقد عثر علماء الآثار الانكليز على بقايا من المواد التي كانت تستخدم لتحضير البيرة في معبد نيفرتيتي الواقع في تل العمرانة التي كانت تعتبر أقدم عاصمة لمصر في ذلك الحين في نهاية القرن الخامس عشر بداية القرن الرابع عشر قبل الميلاد.

ومن المعروف أن واحد من المكونات الهامة في المعدل اليومي الذي كان يمنح لبناة الأهرامات في المصر هو إبريقين من البيرة علماً أن مركز تخميره كان يقع عند مصب نهر النيل في مدينة بيلوزي، وهذا هو السبب في تسمية البيرة بالبيرة البيلوزية في كثير من الأحيان.

تم اكتشاف أدلة على التطور السريع لعملية تحضير البيرة في الحضارات القديمة خاصة على أراضي بلاد ما بين النهرين حيث تم العثور على كتابات مسمارية على ألواح طينية تعود لثلاثة ألاف سنة قبل الميلاد، وتذكر هذه الكتابات أنه تم معالجة ثلاثة أطنان من الشعير خلال شهرين في مدينة ليغاش في إحدى مصانع الملك المختصة بتصنيع البيرة.

جدير بالذكر أن هذا المشروب المحبب على قلوبنا له تسمية مختلفة في الهند القديمة وهو “جوارة” أو “مروة” وتم تحضيره من حبوب الذرة في حين يطلق على البيرة في اللغة السنسكريتية بـ “الصورة”.

في حين كان الصينيون القدماء يحضرون البيرة من الأرز، أما في أمريكا وما قبل اكتشاف كولومبوس فإن الهنود المحليين كانوا يعمدون على تحضير البيرة المصنوعة من ذرة الشيشة مع الفلفل.

اتضح أن أسلافنا القدماء كانوا يدركون جيداً ما معنى البيرة ذلك المشروب المحبب عل قلوب معظم الناس في عصرنا الحالي. ولا يبقى أمامنا سوى معرفة ما هي المأكولات التي تقدم إلى جانب البيرة؟ لأنه من المحتمل أن شعوب تلك المنطقة كانت تتناول الأسماك المملحة أو المجففة أو سرطان البحر بشكل أساسي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *