تكنولوجيا

اكاذيب الفيسبوك اكتشفها بنفسك – فيديو

غالباً ما يبدو أن الناس، لا سيما “أصدقاءك” على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، يمضون أجمل أيام حياتهم وأروعها، سواء من حيث الصور التي ينشرونها أو التعليقات أو الـ”status” الخاص بهم عن أوضاعهم الاجتماعية وحياتهم الشخصية والغرامية وغيرها من الأمور. إلا أن فيلماً قصيراً أخرجه شون هيغتون من HigtonBrothers يقول العكس ويثبته.

حياة كاذبة

إتبعنا على مواقع التواصل 😍👇

ففي هذا الفيلم القصير الذي لا يتعدى الدقيقتين ونصف الدقيقة، نرى كيف أن حياة شاب (سمي سكوت ثومبسون) على “فايسبوك”، تختلف تماماً عن حياته الفعلية وروتينه اليومي.
نرى في الفيلم كيف أن هذا الشاب “التعيس” في حياته، “يكذب” عبر “فايسبوك”، ليعطي صورة جميلة عن حياته أمام الناس الذين. على الأرجح، هم أيضاً يكذبون، إلى أن يقرر الشاب الإعتراف بتعاسته في آخر الفيديو. فنرى بعدها كيف تم إخفاء الاشعارات والأخبار الخاصة به، ما يعني أن مستخدمي “فايسبوك” لا تهمهم معاناة أصدقائهم، قدر اهتمامهم بصور حفلات ومأكولات ولقاءات غرامية وأمور من المفترض أن “تفرحهم”.
لذا، حين تشعر بالغيرة في المرة القادمة من أصدقائك على “فايسبوك” بسبب “حياتهم الـرائعة”، لا تنسى أنه يمكن للأمر أن يكون “زينة” خاصة بوسائل التواصل الاجتماعي، ليس أكثر.

ملعب نرجسي

في نهاية المطاف، “فايسبوك” ليس سوى ملعب نرجسي لنشر الجوانب الأفضل والأطرف والأكثر سحراً من حياتنا، ونادراً ما يتم نشر الأمور المملة والتعيسة والمشكلات التي نواجهها في حياتنا اليومية، فيعطي “فايسبوك” صورة مشوهة من واقع الحياة، أو في أسوأ الأحوال، لا يعطي أكثر من “فيلم خيالي” حول “كيف نريد أن يرانا الناس”.
الحل هو في أن نعيش حياتنا ونركز على الواقع الحالي ونتجاهل الـ”سيرك” ووسائل التواصل الاجتماعي التي باتت تحطم ثقة الناس بأنفسهم.

البحث عن هوية

في حديث للـ”نهار” مع العالمة النفسية سنا أبي راشد، قالت الأخصائية إن كل ما يأتي من وراء الـشاشة، أي عالم التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، يدخل في خانة الخيال، بحيث أن الشخص الموجود أمام جهاز الكمبيوتر أو هاتفه الذكي والذي يتواصل مع العالم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي مثل “فايسبوك” وغيره، غالباً ما يدخل في عالم الخيال الذي يسمح له بإنشاء مساحة خاصة يتحكم بها وحده ليعبر من خلالها عن حالته.
وحين يدخل الشخص في عالم الخيال هذا، والبعيد عن الواقع الحقيقي، يمكن أن يدخل في عالم الكذب. فالكثير مما نراه على مواقع التواصل الاجتماعي، يكون نسخة عن “خيال” الشخص والعالم الذي اختار أن يخلقه ويريه للغير.
أما بالنسبة لدوافع الشخص إلى الكذب أو انتحال شخصية ما، فهي تختلف من حالة إلى أخرى، إذ ليس كل ما نراه هو الحقيقة الفعلية، والعكس صحيح. أي ليس كل ما نراه يعني أنه غير صحيح.
لذا، تؤكد أبي راشد أن الدوافع تختلف من شخص إلى آخر ومن حالة إلى أخرى، إذ يمكن في بعض الأحيان أن يعاني الشخص من نقص معين ليبحث من خلال “فايسبوك” وغيره عن طريقة يملأ من خلالها هذا النقص.
من جهة أخرى، وسائل التواصل الإجتماعي هي مساحة كبرى يمكن للمستخدم أن “يلعب” بها، بحيث يمكنه أن يعطي الصورة التي يرغب بها للآخر، لا سيما إذا كان الأمر مقصوداً، أي مثل حالات “تصفية الحسابات” بين الأفراد مثلاً. فهو يتحكم بحياته “الخيالية” لأنه غير قادر على التحكم بحياته الفعلية.
ولكن هل يمكننا أن نعرف ما إذا كان الشخص يكذب أو لا؟
تقول أبي راشد إن الأمر ليس سهلا، خاصةً حين يتعلق الأمر بعالم “ما وراء الشاشات”، إذ ما من شيء ملموس يؤكد لنا ما إذا كان الشخص يكذب أو يقول الحقيقة. كما أنها تضيف قائلةً إن الهوية الإجتماعية قد تلعب دوراً، لا سيما في لبنان والبلدان التي تشهد مشكلات. فلناس تبحث عن “هوية” أخرى أو مساحة أخرى للعيش. وهي تحلم كما يحلو لها، ليكوّن “علامة تجارية Image de marque” خاصة تمكنها من التأقلم مع المجتمع الذي تعيش فيه.
يعتبر هذا التأقلم أمراً طبيعياً جداً عند البشر. فكل شخص يبحث عن طريقة ليثبت وجوده ويبرزه بين الناس. وهذه نزعة نرجسية طبيعية عند الجميع.

إقرأ ايضاً:  بالفيديو: سحابة غاز تقترب من الثقب الأسود وسط درب التبانة

عودة إلى الفيلم القصير، يمكن مشاهدة الفيديو الذي جال عبر عدد كبير من وسائل التواصل، لا سيما “فايسبوك”..

أكتب تعليقك ورأيك