البنك الذهبي العربي
التجارة الالكترونية

البنك الذهبي العربي نصاب وهذه هي أسرار ما فعله

السلام عليكم اخواني في مدونة عربي تك التقنية كيف أحوالكم ؟ إذا كنتم من مستثمري البنك الذهبي العربي السابقين فأنتم مثلي بالتأكيد لستم على ما يرام ! هذه مقالتي حول الجريمة الالكترونية التي راح ضحيتها أكثر من عشرين ألف عربي:

البنك الذهبي العربي نصاب وهذه هي أسرار ما فعله

البنك الذهبي العربي موقع استثماري ظهر منذ حوالي السنة على الشبكة العنكبوتية وهو يعرض استثمار ودائع مالية يرسلها المشتركين لفترات زمنية معينة ثم يردها لهم مع الأرباح.




كان الأمر مثيراً للريبة في البداية لكن عندما تحمس البعض وأنا منهم وقمنا بالمشاركة معهم بمبالغ صغيرة لمسنا المصداقية إذ إننا تلقينا الأرباح التي وعدنا بها وتم تسليمها إلينا عن طريق وكلاء البنك وعبر الوسترن يونيون.

كان الأمر رائعاً بالنسبة لنا وحفزنا على نشر اثباتات الدفع وتشجيع الناس على الاشتراك في البنك عن طريق الريفيرال الذي يزيد أرباحك وكذلك الأمر تحمسنا نحن أنفسنا على ضخ المزيد من الاستثمارات في حساباتنا وعلى إعادة استثمار الربح في سبيل جمع أكبر قدر ممكن من الأرباح.

وعلى الرغم من بعض الفتاوى الشرعية التي أفتت بحرمانية البنك، وعلى الرغم من بعض الهواجس التي كانت تنتابنا من أن نتعرض لعملية نصب مفاجئة إلا أن الإغراء المالي كان عظيماً فسرنا في درب الاستثمار بالبنك وشجعنا الآخرين حتى بلغ عدد المستثمرين في البنك ما يزيد على عشرين ألف مستثمر فاعل وفي مدة زمنية قياسية هي سنة واحدة ونيّف.

استراتيجية البنك كانت قائمة على الإقناع عن طريق تقديم الأخبار الدائمة عن نشاطاته والفيديوهات الداعمة لمشروعه ونشر اثباتات الدفع في كل حين، لم يشتكي أحد طوال مدة العمل من أي مشكلة أو نصب !

لكن بين ليلة وضحاها اختفي البنك عن الشبكة العنكبوتية بزعم أنه تعرض للقرصنة!

ثم اختفى إلى الأبد !

البنك الذهبي العربي
البنك الذهبي العربي

استفاق المستثمرون على صدمة مروعة من اصغرهم إلى أكبرهم فأموالهم اختفت مع البنك وأصحابه !

ووقع الجميع في دهشة ماذا حصل ومن المسؤول !

في هذه اللحظة بالذات تواصل الجميع وأنا منهم مع الوكلاء الذين لم يصرحوا بأكثر مما نعلم!

“تعرض البنك للاختراق والله أعلم متى سيعود”

هذا ما نطق به الوكلاء الذين سارع بعضهم بعد ساعات من وقوع المشكلة إلى إغلاق هواتفهم تفادياً للحرج.

تقاذف المستثمرون الاتهامات بين الوكلاء، وبعضُهم أتهمهم بالمشاركة مع البنك في عملية النصب.. على رأس الوكلاء الذين تم اتهاهم الوكيل السعودي “عبد الجليل حسين” والوكيل الجزائري “ادريس بونور” كونهما من أوائل الوكلاء وأكثرهم تعاملاً، كما تم اتهام الوكيل المصري بالنصب أيضاً.

طفا على السطح في تلك اللحظة صفحة على الفيسبوك ادّعت انها الدعم الفني للبنك ووعدت بعودته ثم تخلّفت عن تحقيق هذا، لتعود وتقول ان الموقع طار وأنها ستكتفي بإرسال رؤوس الأموال إلى أصحابها لكن بشرط مثير للريبة: طلبوا المال !

قالوا أن من يريد سحب رأس ماله من البنك الضائع عليه أن يرسل لهم مبلغاً معيناً من البيتكوين ليتمكنوا من تنفيذ طلبه معلّلين ذلك بأنه تكاليف ادارية لانجاز العملية.

هذا الطلب كان كفيلاً باتهامهم بأنهم صفحة مزيقة تستغل الوضع الحرج للمستثمرين لسرقتهم، فيما اعتبر آخرون أن البنك يتابع عملية النصب لكن هذه المرة عن طريق الفايسبوك وفي كل الأحوال لم يسترد أحد أي مال، فيما قامت إدارة الصفحة في الفيسبوك بحذف كل التعليقات التي تهاجمها وحظر أصحابها وأنا منهم .

على أي حال ولأن الإطالة لن تفيد أحداً فعلى ما يبدو أن علمية النصب من قبل البنك الذهبي العربي قد تمت باحتراف شديد، فأصحاب البنك حرصوا طوال فترة التعامل على عدم الظهور أو الكشف عن هوياتهم الحقيقية أو عناوين سكنهم. وانتشرت بعد عملية النصب الكثير من الاتهامات فقيل أن صاحب البنك أردني مقيم في الكويت ولقبه أبو محمود.

ودعى بعض المستثمرين إلى تقديم شكايات قانونية ضد الوكلاء لأنهم شركاء في النصب بحسب قولهم، أو لأنهم الصلة الوحيدة بأصحاب البنك ويعرفون الكثير من المعلومات عنهم وعن عناوينهم أو طرق الوصول إليهم.

والواضح أن البنك قام بالنصب حقاً على كل العملاء بعد أن تراكمت فيه الاستثمارات حتى بلغت مبلغاً خيالياً خصوصاً أنه طرح في آخر فترة سبقت اقفاله سهماً برأسمال كبير وبربح خيالي يصل إلى أربعة أصعاف لإغراء المستثمرين على ضخ المزيد من المال قبل إتمام جريمته الالكترونية والفرار بكل أموال المودعين.

لكن مهلاً، هل فر أصحاب البنك حقاً واختفوا عن الشبكة العنكبوتية ؟

كلا !

فعلى ما يبدو وفي معلومات حصرية يكشفها موقعنا فإن أصحاب البنك الذهبي العربي حولوا نشاطهم الاحتيالي إلى موقع جديد قاموا بإنشائه قبيل إغلاق البنك الذهبي العربي.

الموقع باللغة الانجليزية ويعمل بنفس الأسلوب والمنهج والطريقة التي دأب في العمل عليها البنك الذهبي.

ايداعات واستثمارات بأرباح كبيرة وبمدة زمنية محددة، وعلى اساس أن الأموال يتم تشغيلها في سوق الفوركس والعملات.

والعجيب أن الترويج لهذا الموقع بدأ من نفس المكان الذي انطلق منه البنك الذهبي العربي وهو المنتديات الجزائرية التي كانت في السابق أول من نشر أنباء البنك الذهبي وقام بإشهاره !!

الموقع هو : https://one1cash.com

وسيكون سهلاً لمن تعامل مع البنك الذهبي العربي أن يكتشف أن هذا الموقع ما هو إلا نسخة طبق الأصل إنما إنجليزية عنه !

بنفس الأسلوب ونفس الطريقة وحتى نفس العناصر التي يتكون منها الموقع !

ناهيك عن أن معلومات النطاق الخاصة بالموقع تشير إلى أن مدير النطاق مقيم في مدينة “كيرك لانك ( Kirkland )” وهي المدينة نفسها التي كانت تشير إليها تسجيلات النطاق الخاصة بالبنك الذهبي وذلك قبل أن يقوم البنك بتغييرها بعد الاغلاق ونقل البيانات الى الوكيل السعودي.

لذلك نحذركم من التعامل مع هذا الموقع أو أي مواقع تطرح فكرة الاستثمارات بهذا الشكل فهي لا تعدو كونها مواقع نصب واحتيال وإن بدت صادقة عند بدء التعامل إلا أنها تعمل على إثبات مصداقيتها في البدء لكسب ثقة الناس وجذبهم للاستثمار بمبالغ ضخمة وعندما تتكون لديها ثروة تغلق فجأة ودون سابق إنذار !

هذه الطريقة في الاحتيال مشهورة لكنها ربما غائبة عنا نحن العرب وتعرف باسم “الاحتيال بطريقة بونزي” وهو الشخص الذي كان أول من استخدمها.

تقوم هذه الطريقة على ايهام الناس بأن الشركة تقوم باستثمار أموالهم في النفط أو العملات وأنك إذا استثمرت أموالك معها ستحصل على ربح وفير بعد مدة معينة.

وما يحصل هو أن الشركة تستقطب في البدء مجموعة ضخمة من المستثمرين وتقوم بالدفع لبعضهم بالفعل لكن من أموال المستثمرين الآخرين، أي أنها تدقع للمستثمرين من بعضهم البعض.

قيام الشركة بالدفع سيدفع الناس للثقة بها واستثمار المزيد من المبالغ معها وبالتالي سيتكون لديها رأس مال ضخم يفيض عن ما دفعته بكثير خصوصاً أن الاستثمارات تكون بمواعيد مؤجلة كثلاثة أشهر أو ستة أشهر أو حتى سنة !

وفجأة تختفي الشركة ويهرب صاحبها بالأموال !

تشارلز بونزي
تشارلز بونزي

كان أول من استعمل هذه الطريقة هو تشارلز بونزي الذي يعتبر أكبر المحتالين في التاريخ الأمريكي والذي أنشأ سلسلة البيع الهرمية الوهمية هذه سنة 1920 والتي عرفت فيما بعد بـ دالة بونزي أو سلسلة بونزي.

لكن بونزي هذا تم افتضاح أمره ثم سُجن قبل أن يتم نفيه ليموت بجلطة دماغية وسط فقر مدقع.

مع هذا تبقى أكبر عملية بونزي تمت في تاريخ الولايات المتحدة الأميريكية كانت من قِبَل برنارد مادوف، الذي كان يشغل منصب وسيط أسهم مرموق ورئيساً غير تنفيذي لبورصة نازداك الأمريكية، هذا الرجل أهدر أكثر من 60 مليار دولار في استثمارات فاشلة، ثم لمّا حاول جاهداً تعديل مسارها لم ينجح، وفي نهاية المطاف لجأ لطريقة بونزي، قبل أن يقوم أبناؤه بالتبليغ عنه فتم القبض عليه وحوكم بالسجن لمدة 150 سنة !

هذا كل ما لدينا حول قضية نصب البنك الذهبي العربي على المستثمرين. كان الله في عون المظلومين فإذا ضاعت حقوقهم في الدنيا فالله سيعوضهم عنها وسيكون شأن السارق عسيراً يوم الحساب!

أخوكم محمد عيد مدونة عربي تك التقنية

إذا أعجبك الموضوع أنشره فوراً لتوعية الآخرين حول مخاطر هذه الشركات الوهمية التي تنصب على الفقراء وتسلبهم أموالهم !

Save

Save

Save

Save

Save

Save



محرر عربي تك
محرر مدونة عربي تك - أغلب المقالات المنشورة حصرية بمدونة عربي تك ويكتبها أمهر المدونين من العالم العربي لصالح مدونة عربي تك. لنشر مقالاتك على عربي تك قم بزيارة رابط "نشتري مقالاتك" الموجود في قائمة المدونة.

2 thoughts on “البنك الذهبي العربي نصاب وهذه هي أسرار ما فعله

  1. دائما الربح يكون في المدّة الأولى من إنطلاق الشركات الربحيّة أو الإستثماريّة أو البنكيّة فإذا لم تحقّق الربح في المدّة الأولى فالأفضل لك أن تنسحب لأنّ لا شيء يستمرّ على شبكة الأنترنت

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *